هذه قصه عن الشاعر حمد الغيهبان .. شاعر وفارس مشهور صيته بالباديه في السابق.... وهذا الشاعر لم يكن معروفا في بداية حياته حيث كان صغير السن فمن عادة هل الباديه  في قديم الزمان اذا حصل على القبيلة خطر يقوم امير القبيلة بإشعال النار عاليا ليجتمع   حولها فرسان القبيلة ويخبرهم بالخبر ويتخذون القرار المناسب. تعرضت قبيلة آل مره  للخطر ذات مره فأشعل أميرهم النار وحضر حولها فرسان القبيلة وأبلغهم أميرهم بالخطب وطلب منهم وضع الخطه.... وجلس الأمير يعد  فرسان القبيلة فأحصاهم وكان حمد موجودا الا انه لم يعده نظرا لصغر سنه فقد كان ابن السادسة  عشر في ذلك الوقت ولما تعداه الحساب غضب ووقف مخاطبا أمير القبيله وقال :-

من الراية العليا ثمان خصائلي
بين الرجال محايلي ومسائلي
حتاه لامن راح يذكر جمائلي
ومصبح قبائل بقبائلي
يحمي الحدود من الطمور الحائلي
منه الدمي تحت الضلوع وشائلي
ومن لبس ثوب الشاش راسه طائلي
دب الدهر من جاء يلقاه سائلي
ولاني عليها مرقب ومخائلي

اللـي علـى الجـاره يحـط حبائلـي
تعـدد الفرسـان وهــو  يخائـلـي
بيـن الضمـايـر قـايـم  شعائـلـي
وهـو راعـي الخيـرات  والفضائلـي
خيـل تجـي الفيـن والـكـل  اصائـلـي
والكـل منـهـم بـايـن لــه  فعائـلـي
مليحـة الـذرعـان وايـضـا عائـلـي
والـى ضربـت الشيـخ ياتيـك  مائلـي
والى قبضـت السيـف ابـري  الغلائلـي
يعـد مـن صفـر العيـون  الهزائلـي
يصـدر بحملـه فـوق غيـره مائلـي
مخلـوط بيـن النسـاء  والرجائلـي
يأخـذ علـى قـروم الرجـال نفائلـي
.اعـداد مـا هلـت حقـوق المخائلـي

 

يا عم لا عديت الرجال فعدني
 الأوله ماني بقن قاصر       
والثانيه دماح عجفا جاري
والثالثه ياعم زيزوم سربه
والرابعه ركاب غوج أدهم
والخامسه نقال سيف أرخم
والسادسه لباس ثوب ابيض
والسابعة للسمن والسمين مسبل  
والثامنه ما أصغيت صوب جارتي

ولاني خاطـي خايـب مـن خايب
ذا قـول مـن هـو زاعـل ومزعل
وانسـت فـي قلبـي سـواة المليله
وانا برجـوا واحـد مـا غيره
ارجيـه يفجعهـم صبـاح بغاره
مـن فوقهـا اللـي بايعيـن ارواحهم
وانـا علـى صفـراء عريـب جدها
البس عليها الـدرع مـن طاسـة اللقا
حتاهم اذا عدوا يعدون موقفي
وترى صبي ما يثمن قوله
في الرجال محبـل مـا ينحبل
و فـي الرجـال مسفـح زيـن القبل
فـي الرجـال مثـل الهنـادي قاطع
وختامـا منـي  صـلاة على النبي

 
            

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

.

 

** كانت القصيدة علامه تحول لفرسان القبيلة فقد فرض حمد نفسه على قبيلته كلها... وبالفعل لما دارت  الحرب رحاها كان هو أحد أسباب النصر وشاع صيته بعد ذلك

 وهذه قصة أخرى نوردها للفارس حمد الغيهبان الجابري المري :-كان حمد مع جماعته وله أخ يدعى علي وحصل بينهم خلاف فزعل حمد ورحل  الى مكان يسمى القصب وفي يوما من الأيام ذهب يعسف مهرته وفي عودته وجد زوجته مسلوبة فسألها عن الخبرفقالت اتاني قوم كثير فأخذوا الأبل والعبد فلحق حمد القوم على منهل يسمى لطواء وذبح منهم  خمسة عشر شخصا ورد الأبل .وقال هذه القصيدة:-

أدى بصدري عبرتـي وبكائـي
دارٍ تبـوج حنـادس الظلمائـي
حاشا ولا لـدتَ لهـا عينائـي
وفروجنا تكرم مـن  الفحشائـي
بالكثـر ياعمـي وحـن اشوائـي
وتـرى الدجـاج يكثـر  الاضنائـي
راعي الغيان وراعـي الصفرائـي
يأمن وياسر ان بغيت  جزائـي
في راعي المجبوبـة  الحمرائـي
اللـي بغيـت الكامتيـن ادرائـي
محيي العضات البايـده بالمائـي
الا بسبـب شقاوتـي  وعنائـي
وين النجـاة وكلهـن اعدائـي
وابليس يوزي بي على البلوائي
من خيل نجـدٍ مهـرةٍ  شعوائـي
لا نـهـار ورودنــا لطـوائـي
لا يعرضهـا شبـه سندائـي
بسيف هـو والجوخـة  الحمرائـي
سمعت صيحة و انخائي
تذرف بدمعة عينهـا  النجلائـي
مثل الذهب في الفضة البيضائـي
لاهي كشفت عن الوجه والقفائي
الستر تحت البيضـة  النصبائـي
فانـا رقيـد القينـة  السودائـي
فأنا رقيد الكاعب البيضائي
قضع الجمال الصدر في  الظلمائـي
ورديت جزلاهم علـى  الهزلائـي
عنـد الرفاقـه كلهـم طرقائـي
بمسلهـب وطويلـة العلبـائـي
فالراي تحت العمامة الصعيائي
ماهم بقصـار البتـوع اشوائـي
في القيظ راعي الفرقة  المعزائـي

 

دارٍ عفت من دار ساكن حيها
دارٍلصافيـة الجبيـن محلهـا 
أخوي يقول انك تشوف حليلتي
تكرم من الهرج الخبيث لحانا
ياعم لاترضى علـي بقلَـه 
ترى الحرار عيالها ثلاثه 
انشد عني ناصر بن مقرب 
يومٍ لحقته في المضيق فقال لي 
عدلت راس الرمح ثم ركزته 
ياالله يالمطلوب ياجزل العطا 
اللي الى قال كن كان الحيا 
انا بليت بخبرةٍ لـم يخلقـوا 
ابليس والدنيا ونفسي والهواء 
النفس توزي بي لدرب مهونتي 
قال الشبيبي والذي له سابق 
ابرَهـا ولابعـد ركبتَـهـا 
كودٍ على الرجل القصير يعنهـا 
سميَت بالرحمن ثم ركبتها 
سمعت عند الماء صايح ريبه 
يوم جيت لاذي كاعبي مسلوبه 

بيضا وخالطة البياض بحمره 
شقر الذلايق فوق متن هلته
ثم قلت يابيضا عليك بسترك
كني لحقت البل ولا رديتهـا
وكني لحقت الأبل ورديتها
فلحقت كبير القوم ثم قضعته 
ذبحت منهم سبعةٍ مع ثمانيه 
ذا قول منهو ما غدا في زلـه 
الا ورا بـدوان  شالـح 
إلى خابطوا كبار الروس وجلهموا 
قلته وانا من راس غلبا لابه 
اهل تطاليع القفور ليا وزى

 
 

 

 

 

 


 


هذه قصة مقولـة( من همـّل أمــه فلا ني بالوصـي )

وقصة مقولة مقولـة (اصبري على ما أصبرت عليـه خيل يـام )


أقبـل العقيـد الغيهبـان من الرملـة , ومعـة أربعـة بيوت فقط من ربعــه , وهـم اخيـه من أمـه ( سعيد بن شفيع من ال فهيده ) وثلاثـة بيوت من ال جابر ورجـل من العجمـان ( قيل انه من العرجاء وقيل من ال حبيش وقيل انه من الشواولـة
وكانـوا قاصديـن الربيع ولمـا وصلوا (المقرن) وهو ملتقى وادي العجريه مع وادي السليـل ..


وجدوا أرضــا خصبـة وفيهــا مرعى طيب , وبما أنها لم تكن فسيحـة قال الغيهبان ...سرحوا حلالكم شرق لين نبور الأرض

 ( أي نستكشفهــا ) ولكـن سعيد نسي كلام أخيــه فسرح الابل شرقــا , وما لبث حتى أغار عليها قوم كثير وأخذوها فقال سعيد ..
(( يالربع أنا طالبكم ما تلحقونها أنا حنج  برووسكم ))


فغضب الغيهبان فقال (( الابل اليوم ما هي ببلك... الابل اليوم ابل الغيهبان ))


وكانوا ال جابر  ثلاثة أخوه ووالدتهم عجوز مسنـّة , فأخذ كل واحد منهم يشير على الثاني أن يمكث عند والدته ولا يذهب معهم في طلب الإبل ... فطلب الأخوين الكبيرين من أخيهما الصغير المكوث عند والدتهما لأنهم قد لا يعودان فقال

(( من يبغى أمه يقعـد عندهــا ...من همّـل أمـّه فلا ني بالوصــيّ ))

وسـارت مثالا دارجــا لدى آل مره

فلحقوا الإبل وخاضوا المعركــة وخرجوا منها ناجيــن ... بعد أن خلوا خلفهــم (جريرة .) الجنائز و العقائر من الخيل ) .....


ثم عادوا واخترقوا صفوف القوم  مرة أخرى ... وخرجوا من الجهة الثانيــة وقد أكثروا من القتلى أيضــا والعقائر


وفي المره الثالثــة عدت خيلهــم عدا فرس العجمـي ...... فهابت فرســه .... أي جفلــت

فعممهـــــا ( ربط عينيهــا بقمــاش )

قائلا قولتـــــه ال مشهوره



( اصبري على ماصبرت عليـه خيل يــام )

وبالرغـم من أنهــا عقرت إلا أن هؤلاء الفرســان استطاعوا رد ابلهــم ... والحاق هزيمــة بعدوهــم ...

ورد الإبــل ...



وكان حصـان الغيهبان واقفــا فظنوه حيــــــا ... فقال لهم الغيهبان ( روحوا صوبـه ) فلمـا أتوه وجدوه طعن بـ ثمانية رمـاح متخالفة فيــه  وقد ثبتته على الأرض ...

فأنشــد الغيهبــان

 

يارؤوف ياكاتب الحسنـات  ياوالـي
ياليت حن عندها في طارف  المالـي
مابه غير السبع في الاقفاء والاقبالـي
شربت حثاله عقب ماشربت الزلالـي
خيّال وانل بأذكـر الرحمـن خيالـي
أما على اليسرى فضربه ماله  أمثالي
ضـرب بـراس القنـادز وحوالـيّ
اللي اذا شفته حول العـز  يهيالـي
وجعله على الصلاة يقـوم بعجالـي
يومك تهتم عندها يا فهيـد  بالغالـي
لا تكتفـي نهـار الـورد بالخالـي
نوه رزين وبرقه يشعـل  شعالـي

 

يالله ياملـهـم الطلـبـات  يـارب
اليوم تهيا لنـا كـونٍ علـى طـرف
حلفت باللي ترجي الحجاج  مغفرتـه
شربت بحوض المنايا ثم علّـت  بـه
خيالنـا (بوشفيـع) طالـت  أمهالـه
شلفاه تشنى على اليمنـى  ضرايبهـا
خمسة وعشرين براس الرمح كزيتـه
ربي تجير فهيـد مـن بـلاء  الدنيـا
جعله علـى الحـق يسيـر  مقبـول
يا فهيد بوصيك في كبار روس هجمتنا
حاذور في يـوم الـورد لا  تغايبهـا
علـه الـى سـرى بــارق ليـلـه

 

 
هذه القصيدة  بعد الغزوة وقال  فيها ::

   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وهذي من قصائد الحكم التي يزيدنا بها ابهارا به وبقريحته الشعريه

ويـا سعـد ام سمت ولدها حمدا
واعرف من فرش لي ردنه الهمدا
واعرف من يضحك وفي قلبه علي صدا
وان أبعدونـي بعيـد زدتهـم  بعـدا
تاطى معه ما وطـى اما خطـأ ولا قـدا
ودار بدار وبلاد كالبلدا

 

سمتني أمي حمد وجيت وافـي العدد
اعرف من فرش لي ردنه الضافي
اعرف من يضحك لي بسنه الصافي
قريب وان قربوني جملة أصحابـي
انهى ابن عمك من العيلات فان عيا
ناس مع ناس ومال مع مال

 
 

 

 

 

 

 

 

 

وفي الجنوب كانوا الناس يراعون آل مره لأنهم لهم هيبة بين قبائل أهل الجنوب وكان منقع نجران محمي ولا يستباح الا اذا حضروا آل مره وخاصة

آل جابر ونزلوا آل جابر في كفة المنقع ويوم أصبحوا  قدموا الإبل في المنقع وقال الغيهبان هذا منقع الوادي قالوا له نعم هذا منقع نجران وكان الغيهبان كبير في السن وهذه من أخر قصايده الجميله والتي تعبر عن نفسها :-


نـجـران ديـرة بني ذهـل قـبايلـنا


الـبـل تـرازم وبــذت كـل قـراعي

 

الا جــــيـنـا بــطــرافــه وبـنـيـنــا


وحـنـا كـمـا عـدنت بذت مراودها


نطعن ونِطعن ونطاعن من يطاعنا

ولا يـحـلـه كـون مـن هـو يدارينا

 

وتـسـلا سـلـفـنـا وحنا فيه داوينا

 

وقـديـنـا زلـبـاتها في منقع الطينا

 

ومـن رادنـا من اعدانا راح يشكينا

 

واكـثـر طـعـنـا اذا كـثـر الطعن فينا